النووي
110
تهذيب الأسماء واللغات
السلام عليك يا ابن ذي الجناحين . جاء في غير البخاري : أنه قطعت يداه يوم غزوة مؤتة فجعل اللّه له جناحين يطير بهما . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة » رواه الترمذي ( 3763 ) ، وفي إسناده ضعف « 1 » . وثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لجعفر : « أشبهت خلقي وخلقي » « 2 » ومناقبه كثيرة مشهورة . قالوا : وكان جعفر أسنّ من علي رضي اللّه عنه بعشر سنين ، وعقيل أسن من جعفر بعشر سنين ، وطالب بن أبي طالب أسن من عقيل بعشر سنين ، وأمهم : فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهي أول هاشمية تزوجها هاشمي ، وأسلمت رضي اللّه عنها وهاجرت إلى المدينة ، وتوفيت في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وصلّى عليها ونزل في قبرها ، وكان يكرمها . وكان أولاد جعفر ثلاثة من أسماء : عبد اللّه ، ومحمد ، وعون ، والعقب لعبد اللّه دون أخويه رضي اللّه عنهم أجمعين . وكان لجعفر يوم توفي إحدى وأربعين سنة ، وقيل غير ذلك ، رضي اللّه عنه . 106 - جعفر بن محمد الصادق رضي اللّه عنه : مذكور في « المختصر » في قسم الصّدقات وفي الشهادات ، وفي « المهذب » في آخر صدقة التطوع ، وفي باب تضمين الأجير . هو : الإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، الهاشمي المدني الصادق . أمه : أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم . روى عن : أبيه ، والقاسم بن محمد ، ونافع ، وعطاء ، ومحمد بن المنكدر ، والزّهري ، وغيرهم . روى عنه : محمد بن إسحاق ، ويحيى الأنصاري ، ومالك ، والسفيانان ، وابن جريج ، وشعبة ، ويحيى القطان ، وآخرون . واتفقوا على إمامته وجلالته وسيادته . قال عمرو ابن أبي المقدام : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين . قال البخاري في « تاريخه » : ولد جعفر سنة ثمانين ، وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة . حرف الحاء المهملة 107 - الحارث بن حاطب الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في الشهادة على هلال رمضان ، وفي باب السرقة . هو : الحارث بن حاطب ابن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح ، القريشي الجمحي المكي . وأمه فاطمة بنت المجلّل . ولد بأرض الحبشة في الهجرة هو وأخوه محمد ابن حاطب ، وكان الحارث أسنّ . واستعمل عبد اللّه بن الزبير الحارث على مكة سنة ست وستين ، هكذا قاله ابن الكلبي والزبير بن بكار وأبو عمر بن عبد البرّ وغيرهم . وقال ابن إسحاق : إنه هاجر إلى الحبشة . والأول أصح . وظن أبو عبد اللّه بن منده أن الحارث بن حاطب هذا خرج مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر هو وأبو لبابة فردّهما واستخلف أبا لبابة على المدينة ، وضرب لهما بسهمهما ، وغلّطوه في هذا ، قالوا : وإنما الذي رده
--> ( 1 ) لكن له شواهد يتقوى بها ، ذكرها الحافظ ابن حجر في « الفتح » عند شرحه لحديث ابن عمر برقم ( 3709 ) : أنه كان إذا سلم على ابن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4251 ) في قصة عمرة القضاء ، من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه .